جلال الدين الرومي
304
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ولقد قال شيخ الدين : " المعنى هو الله " وبحر المعاني هو رب العالمين . - وكل طباق السماوات والأرضين ، كأنها قشة في ذلك البحر المواج . - وإن تهاجم القذى ورقصه فوق الماء ، إنما جاء من الماء عند إضطرابه . 3355 - وعندما يريده ساكنا عن الحركة ، يلقي بهذا القذى نحو الساحل . - وعندما يجذبه من الساحل أو ان الموج ، يفعل به ما تفعله النار في الهشيم . - وهذا الحديث لا نهاية له ، فسق مركب " الحديث " نحو هاروت وماروت أيها الشاب بقية قصة هاروت وماروت ونكالهما وعقوبتهما في الدنيا في بئر بابل - وعندما كانت ذنوب أهل الدنيا وفسقهم تبدو لهم في ذلك الزمان . - كانا يعضان الأيدي غضبا ، لكنهما لم يكونا ينظران إلى عيوبهما . 3360 - ولقد رأى ذلك الرجل القبيح وجهه في المرآة ، فأشاح بوجهه عنها ، وتملكه الغضب . - والمعجب بنفسه عندما يرى جرما من أحد ، تتأجج في داخله نار من الجحيم . - وإنه ليسمي هذا الكبر حمية للدين ، ولا ينظر إلى النفس المجوسية في داخله . - ولحمية الدين علامة أخرى ، يتحول لون نار الدنيا منها إلى لون أخضر . - ولقد دلهما الحق : إذا كنتما من المقربين ، فلا تنظرا إلى سود الفعال ، ممن أغفلت قلوبهم .